مقالة بمناسبة اليوم العالمي للغة العربية// بقلم المبدع// عبد الله سكرية

 ومرحبًا يا صباحً .

وفي اليوم ِالعالميِّ للّغةِ العربيَّةِ ، يسرُّنا أن نباركَ لأمّتِنا وللإخوةِ العرَبِ بها لغة الثقافةِ والهويَّةِ والوجدان ِوالتّاريخ ِ. ولنا أن نضعَ الملاحطاتِ والمداخلاتِ التّالية َ.

أوَّلًا في الأهمِّيَّةِ : إنّها لغةُ القرآنِ الكريمِ، وبلهَجاتِها القرشيَّةِ السَّبعِ نزلَ بها الوحْيُ على الرّسولِ العربيِّ محمَّدٍ  عليهِ الصّلاةُ والسّلامِ.

وبها أعطانا النّبيُّ (صلعم )هويّتَنا ف:"من تكلَّمََّ العربية َفهو عربيٌّ " ،وبها أكرمَنا اللهُ سبحانَه وتعالى يومَ أنزلَ كتابَهُ بحروفِها .

وأنَّ آياتٍ عديدةً أكّدَتْ هذا الإكرامَ من خلالِ فصاحتِها وبيانِها . وبها فخرَ الصَّحابَةُ والأولياءُ والصّالحونَ ،فنادَوا بالتّمسُّكِ بها ،وبالتّربيةِ على حبّها وعلى الكتابةِ بها ( علّموا أولادَكُم العربيَّةَ، فهيَ تعلِّمُ المروءةَ ) .

وبِها كانَ التُّراثُ العربيُّ في الشِّعرِ والنَّثرِ وفي العلوم ِ،على اختلافِ موضوعاتِها وأبوابِها . والمُلاحَظُ أنَّ من غيرِ العربِ مَنْ أبدَعَ في الكتابةِ بها، فجاءَت منهُم المؤلّفاتُ القيِّمَة ُعلى اختلافِها وتنوّعِها .

واللّغة ُأكسبتْنا ،بالإضافةِ إلى هويّتِنا ،الثّقافةَ والمعارفَ ، وهي التي أشهرَتِ العربَ والمسلمينَ عبْرَ التّاريخ ِ،وجعلتْهم ذاتَ يوم ٍ في الصّدارةِ بينَ الأُمَم ِبما شاركوا فيه ببناءِ الحضارة ِ الانسانيّة ِ.

وواسعٌ هو الزّمنُ الذي فيه كانَ يعتزُّ غيرُ العرَبِ ،بأنّهم أرسلوا أولادَهم إلى بغدادَ أو إلى الأندلسِ ليتعلّموا لغتَنا ،ويفخروا بنَيْل المعرفةِ بها وبإتقانِها .. وللعلمِ فإن من تعلّم في قرطبة أنذاك مع من تعلموا كان ملك الدانمرك  وأحد باباوات روما .

ثم ّإنَّها الطّريقُ المُثلى للتّعبيرِ عمّا يحيطُ بنا من طبيعةٍ وخلقٍ و أكوانٍ ،وذلك من خلالِ فروع ِ البلاغةِ والفصاحةِ ،وما فيهما من صُورٍ، ومن خلالِ قدرة ِالكلمةِ على الإيحاء ِوالتّعبيرِ ، ومن خلالِ سعة ِالاشتقاقِ والصّياغة ِفيها ، لذلك فهي متميّزة ٌ بقدرتِها على استيعابِ كلِّ ما حولََها، واستقبالِ كلِّ ما هو طارئٌ عليها ،بقدرةٍ بلاغيّة وتعبيريّةٍ متميّزة ٍ،قلّما تتيسّرُ على هذا المستوى للغةٍ أخرى، وذلكَ باعتراف ِالأعاجم ِالأباعدِ قبلَ الأقاربِ من الباحثينَ العرَب ِ....

.......عبد الله سكرية .

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

عقيدة // بقلم محمد أسعد التميمي

جمال خليل جابر // يكتب رائعته // همسات جمالية// 26/9/2020

ياليت بعضي يجمع شتات بعضي بقلم المبدع// محمد الأصمعي