اهدنا الصراط المستقيم // بقلم المتألقة// منار ابو محيميد
اهدنا الصراط المستقيم
إن الذي يأخذ بنفسه إلى أن يهتدي فسوف يجد الله هاديا ونصيرا (وكفى بربك هاديا ونصيرا )الأمر سهل فلا يحتاج إلى شهادات عليا أو علماء يلقنوه علوم الدين وأساليب الهداية فقط عليه أن يصدق مع الله في أنه يريد الهداية حقا
(فلو صدقوا الله لكان خيرا لهم )(واتقوا الله ويعلمكم الله )
إن الله هو الهادي ليس أحد سواه أنزل علينا القرآن لنجد ضالتنا فيه وليكون لنا هاديا(ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين ) نعم القرآن هدى لكن لمن؟ للمتقين الذين يبحثون عن التقوى في أنفسهم الذين يريدون أن يهتدوا الذين لم تأخذهم العزة بالإثم الذين يخافون أن يضلوا في الحياة الدنيا الذين يقولون ربنا اهدنا (أولئك على هدى من ربهم )
نرى الذي يسلم في بلاد الغرب يكون على بصيرة من أمره بل ونجده بعد حين يدعوا الى الله ذلك لأنه بحث طويلا عن الهداية وسلك إليها سبلا فلما اهتدى أصبح مثله كمثل الذي وجد أسورة من ذهب أو غنم كنوز سليمان ليزيده الله هدى على هدى
لذلك كل إنسان كان كافرا ثم أسلم إنما هو كان على ضلالة واقتداء بمن كان قبله من أهله وقومه وأما الكافر الذي لم يسلم من بعد ما جاءه الحق إنما هو استكبر في نفسه ظلما وعلوا ليزداد كفرا(من بعد ما تبين لهم الهدى )
إن الذي يكون في قلبه مقدار ذرة من النور وطلب الهداية فسوف ينجيه الله ويهديه إلى صراط مستقيم ويجتبيه ليعلمه ويزيده هدى وأما الذي يكتنز في قلبه الحقد والتكبر ويحسب أنه على خير فلن يهديه الله ولو اجتمع عليه الجن والإنس ليهدوه(أفمن حق عليه كلمة العذاب أفأنت تنقذ من في النار ) لن ينقذه أحد من عذاب الله فالله أعلم بحقيقة عباده وسيهديه عمله في الدنيا إلى أن يكون من أصحاب الجحيم(فاهدوهم إلى صراط الجحيم )
ولذلك من كامل رحمة الله بنا أن دعانا في كتابه لأن نطلب الهداية لأنفسنا فنقول (إهدنا الصراط المستقيم ) إنه دعاء عظيم لو كنتم تعلمون .
فيا ليتنا لا نمر عن هذه الآية مرور العابر الشارد ويا حبذا لو رددناها مرارا وتكرارا معلنين لله ضعفنا وحاجتنا لهدايته
منار ابو محيميد فلسطين
تعليقات
إرسال تعليق