غدوت امرأة // بقلم المتألق // عبد الكريم سيفو

 غـــدوتُ امرأة


يا  أنتَ   تذكرني  يوماً  ,  وتنساني

لتسرق  النوم  من عيني  وأجفــاني


هل  أنتَ  كذبةُ  نيسانٍ ؟ لأحذرهــا

حتى  ولو  كنتها  , أهواكَ   نيساني


هــذي  خطاكَ  على  دربي  تذكّرني

بوحَ الخطايا , وأشواقي , وتحنـاني


كانت يداكَ  تلفّ الخصر  , تسـرقني

والنار تأكل من  خصري  , وفستاني


يرفرف القلب عصفوراً  إذا  نظــرتْ

إليَّ  في  سكرات  الوجد  عينـــــانِ


كم  كنتُ  أخجل  من ثغــرٍ يداعبني

وكم  أُجـــنّ  إذا  بالهمس  أغـــراني


ومن  أصــــابعَ  تلهــو  بين  أوديتي

فيزهر  الصـــدر  جلْنــــاراً  لرمّــــانِ


ودّعتُ طفلة روحي،وانسكبتُ هوىً

على  يديكَ  , وقد  أشهرتُ  إيماني


ما  بين  ليلٍ  وصبحٍ كيف غـــادرني

عمر الطفولة ؟ كيف انـداح بركاني؟


حطّمتُ  ألعـــابيَ  الكانت  تـرافقني

وصرت  أنثى  تداري  لهْـــوَ  صبيانِ


تفتّق الورد في صدري , وفي شفتي

فكيف  أنسى  ربيعاً  زار بســتاني ؟


ما  للصغيرة  ملّتْ  من ضفائرهـــا ؟

فأرسلتْها  لتغـــــوي  ألف  شيطـــانِ


حمّــالة  الصدر قد  صارت  تلازمني

وصرتُ أخشى على النهدين من جانِ


كانا  كطيـــرين  لمّا  يألفـــــا  قفصاً

حتى  أتيتَ  كصيّادٍ   ,  وقرصــــانِ


ماذا فعلتَ ليغدو الطين في  جسدي

كالبـرق يشعل في الجنبين نيراني؟


غدوتُ  كامرأةٍ  عطشى  إلى  رجـلٍ

يحيلني  لبْوةٍ  ,  أو  ظبية  البـــــانِ


على جناح  الهوى  كم كنت تحملني

ليرقص  النجـــم  سكراناً  بألحــاني


كم كنتُ أغفو على زنديكَ  في دَعةٍ

وكم  غفوتَ  لياليْ  بين  أحضــاني


وكم ورودكَ نامت في السـرير معي

وحين أصحو  أرى  طيفـاً  بفنجاني


عشقتُ قهوة صبحي , إذْ تكون بهـا

وصوت  همسكَ  إذْ  يجتاح  أركاني


عُدْ لي  ولو حلُماً ,  فالحبّ  أرهقني

ما عدتُ  أحتمل  الدنيا , وأحــزاني


أرضى إذا زرتني في العام  يا  قمراً

فاسألْ فؤادكَ هل يحتاج عنواني ؟


دعْ خطْوَ قلبكَ يمشي سوف يوصله

لا ترشدِ القلب ,  إذْ  ما  زال يهواني


من ذاق خمري فلن  ينسى طلاوتــه

مزجتُ  روحي  به  يا  كلّ  ندمـاني


مهما  بعدتَ  بهذا البحر ترجـــع  لي

كالموج  تغفو على أكتــاف  شطآني


عبد الكريم سيفو _ سوريا

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

عقيدة // بقلم محمد أسعد التميمي

جمال خليل جابر // يكتب رائعته // همسات جمالية// 26/9/2020

ياليت بعضي يجمع شتات بعضي بقلم المبدع// محمد الأصمعي