متى ألقاك// بقلم المبدع// محمد العبودي
متى ألقاك...
وطني الحبيب
متى ألقاك...؟
فقد بحثتُ عنك منذ الأزل
حتى شعرت بالتعب
متى ألتقيكَ..؟
لإشكو لك ظلمَ الإنسان
وفقد الأمن والأمآن
وأحكي لك غرائب وعجب
أتعلم يا وطني صرنا غرباء...؟!
ونتمنى الموت لبعضنا كالأعداء...!
لا جمال في أرواحنا
ولا حب في قلوبنا
ولا رحمة نتحلى بها
كل شيء أصبح في ظلام
حتى الظلام خجل منا وبات عريان.....!
فمتى ألتقيك يا سيد الأوطان......؟
لإشكو إليك فعلَ الإنسان
وأحلامنا التي أضحت سراب
وأمنياتنا دفنت بإتقان
قبل حتى أن تولد
يا وطني صرنا نستجدي الإبتسامة
نتعجب حين نستيقظ صباحًا سالمين
لا طلق في الباب أو طارق يختال
بيوتنا ترسانة من البارود
في أي لحظة تحولنا إلى رماد
وتنتهي معها ألآف الحياة
كما إنتهت حياة ألآف من قبلنا بحرب مراهقة،
حرب ودمار وقتل وسفك للدماء
حتى مدارسنا أصبحت براكين تفور تحت الأقدام
في لحظة ما..... ستنفجر لتحرق معها كل الأحلام..
مساجدنا غير صالحة لذكر الله....!
الله........! ومن الله؟ لدى البعض
اذ خرق كل الأعراف فلا رب يخشاه
ولا التذكير بالعذاب يجدي معاه
بات شيطان.....!
بل العن وأكثر دهاء.....!
بعض الإنسان أمات البشرية جمعاء
يا لمصائب الإنسان.....!
متى ألتقيك وطني
وأرتمي في أحضانك وأشكتي
وأبكي بكاء الأعوام
وسنيني التي ذهب هباء
تعال يا وطني وإنظر حجم التخريب
إنّهُ بحجم السماء
فالكل قنابل موقوتة
زرعت هنا ونصبت هناك
وبلمسة زرٍ تنفلق الأحشاء
وتعلو السماء الغربان
وتأتي الضباع
لتنهش بقايا الأشلاء
كم أنا خجل منك يا وطني
فقد خذلك نظيري بالخلق يدعى إنسان
وكم أنا مستحي من الله
فقد تمادى على خلقهِ الشيطان
وشوه صورنا وكأنّنا إليه أقران......!
متى ألقاك...؟
لأبكي بكاء الأعوام
وأصرخ بأعلى صوتي
علّني أيقظ بعض الإنسان
علّني أيقظ بعض الإنسان............ محمد العبودي
تعليقات
إرسال تعليق