الموت حياة// بقلم المبدعة // منار ابو محيميد
(يقول يا ليتني قدمت لحياتي )
الموت حياة
تلك هي الحقيقة التي لن يدركها الإنسان إلا عندما يموت لكن إيمانه بها لن يفيده بشيء وقتها فإن كان مسلم ومات فسيتمنى لو أنه استطاع جمع حسنات واعمال صالحة أكثر لينال الدرجات العليا من الجنة وإن لم يكن مسلم والعياذ بالله فسيتمنى لو يعود إلى الدنيا ليسلم لرب العالمين ويعمل الصالحات.
لذلك ليتنا نصحوا من غفلتنا فنؤمن ونعترف بأن الموت حياة قبل أن نموت فنؤمن ولا نحيا لنؤمن.
إن أرواحنا حبيسة أجسادنا إلى أن نموت فتشرق ويبدأ ميلادها ميلاد الخلود والوجود اللا منتهي الوجود السرمدي تلك هي الحياة حقا.
الموت هو حياة المؤمن وبداية انطلاقه في الحياة الحقيقية الباقية الوجود بلا بنود وشروط حيث كل شيء مباح في مقعد صدق عند مليك مقتدر وصحبة رسول الله ورضى الله التام.
سنرى الكفار الذين حاربونا في ديننا وتطاولوا على رسولنا سنراهم يساقون إلى العذاب ليشفي الله صدورنا(فاليوم الذين آمنوا من الكفار يضحكون )
هناك سنلتقي بالأحبة الذين فارقونا سنرى الأنبياء الذين قرأنا عنهم في كتاب الله وصدقنا بهم سنفرح بذلك ونقول(هذا ما وعد الرحمان وصدق المرسلون )سنرى ذي القرنين واصحاب رسول الله الذين بايعوه تحت الشجرة سنجتمع بهم كلهم(هذا يوم الفصل جمعناكم والأولين )سنرى جنات النعيم التي وعدنا الله وسنرى الله تعالى ليس بيننا وبينه حجاب.
أينتظرنا كل هذا الجمال ونخاف الموت؟؟
(ولئن متم أو قتلتم لإلى الله تحشرون )
أتعلمون ماذا يعني أن نحشر إلى رب العالمين أي أن الله لن يوكلنا لأحد من خلقه يقضي بأمرنا إنما هو برحمته الذي سيقضي (والله يقضي بالحق )(ولا يظلم ربك أحدا )
إن الذي يموت وهو مؤمن بالله قد عمل الصالحات تتلقاه الملائكة ألا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون فيرى جمال الحياة الحقيقية ويقول(يا ليت قومي يعلمون بما غفر لي ربي وجعلني من المكرمين )يتمنى لأهل الدنيا لو استطاعوا رؤية النعيم الذي لقاه علهم يعملون خيرا في الدنيا
لكن المؤمن الذي مات وله أهل وأصحاب تركهم مؤمنين خلفه يكون مستبشرا فرحا لهم بأنهم سوف يلحقوا به إلى ما صار إليه(فرحين بما آتاهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ألا خوف عليهم ولا هم يحزنون )
فهل يا ترى أموات المسلمين المؤمنين يستبشرون بنا وأننا سنلحق بهم إلى الجنة أم يقولون يا ليت قومي يعلمون لعلمهم أننا لسنا على خير؟؟
الجواب عندكم وكل واحد فينا عليم بنفسه(بل الإنسان على نفسه بصيرة )
منار ابو محيميد فلسطين
تعليقات
إرسال تعليق