قمر بغداد // بقلم المتالقة // ضفاف الصباحي
قمر بغداد
على شواطىء دجلةِ نزل القمر
صامت يناظر مابقى منها أثر
ف جال يبحث عن منافذ راحةٍ
كي يستعيد لضوئه ليل السمر
أين الليالي المفعمات بالجمال ؟
يتغازل العشاق فيها للفجر
أين النوارس ترسمُ لوحاتها ؟
فتزين المجرى على مد البصر
أين المعابد والمساجد؟ صوتها
لو نادى الأذان ينقشع الضجر
أين الثقافة والفنون ؟وما لها
في شارع الأحداث بوحٌ معتبر
فيعم في سوح الحياة جمالها
خبزاً يغذي ما تهالك من فكر
فأين هذا ؟أين ذاك و هؤلاء؟
ماذا أختلف ؟هيا أعلموني يا بشر
الليلُ مرتع للأنين لقد غدا
وتناثر العشاق في منفى الهجر
تلك النوارس غادرت أوطانها
وبات ماء الخير يندب للقدر
صوت المعابد بُح والدمع جرى
في كل يومٍ زُف برعم للقبر
حتى الثقافة أختلف عنوانها
جبل التعلم للسفوح مُنحدر
أنّ الكلام على الكلام المستتر
لو يفهم العقلاء ما قال القمر ؟!
لتنثار دمع الفؤاد كما المطر
من أجل أن يروي وريقات الشجر
عسى لعل وليت أن يحيوا ولو
ذكرى عزيز أو بقايا من صور
بقلمي
ضفاف الصباحي
تعليقات
إرسال تعليق