إن الكرام وإن ضاقت معيشتهم // بقلم المتألق// صادق الأيض
العفو من شيم الكرام والصفح اقرب للتقوى
( شيم الكرام)
للشاعر /صادق الأبيض
إن الكرامَ وإن ضاقت معيشتهم
عاشوا لغيرِهُمُ دوماً وإن فُقِرُوا
منذ الصباء وَهُمُ يبنون ما هَدَمت
كف اللئامِ وما خاروا ولا انحسروا
كلا ولا عاملوا بالمثلِ من جحدوا
او هُم بذي غدروا يومأ بمن غدروا
ولا هُمُ قابلوا سوأت غيرهمُ
بالسوءِ أو بذروا شراً لمن بذروا
وإن تَبَّدَت عُيُوبُ العائبينَ فما
سُرُوا بكشف عيوب الناس بل ستروا
ولا هُمُ عاملوا بالقبحِ من بدأوا
بالقبحِ أو عنفوا من زل واحتقروا
فلترحموا بعضكم بعضاً ولا تَهِنوا
كلا ولا تتركوا الأحقاد تنتشرُ
عيشوا لبعضكمُ دوماً ولا تَذَروا
شيئاً يُعكرُ صفو العيش يا بشرُ
وسامحوا بعضكم بعضاً وإن بَلَغَت
زَلَّاتُكم مبلغاً فالناس تعتذرُ
وصافحوا واصفحوا فالصفحُ مقربةٌ
والأقربون لرب العرش من عذروا
ولا تكونوا كمن سيئت وجوهَهُمُ
دوماً ولا ضمدوا جرحاً ولا جبروا
اللؤم في دمهم يسري وما تركوا
لِللؤمِ مِن مَسْلَكٍ الا وما عَبَروا
واستلطفوا بعضكم قبل الرحيل ولا
تورثوا للورى إرثاً به ضررُ
فالنفسُ راحلةٌ والدارُ فانيةٌ
والأرضُ زائلةٌ والمالُ مُندَثرُ
واستغفروا الله دوما دائمأ أبدأ
ولتذكروه فخير الخلق من ذكروا
وسبحوا باسمه ولتشكروه على
نعمائه ولتحجوا البيت واعتمروا
ولتتركوا للورى من بعدكم وطنأ
مافيه غبنٌ ولا ضعفٌ ولا خورُ
أو فارحلوا غير مأسوف على أحدٍ
منكم وخلوا كراسي الحكم تستعرُ
..........
صادق الابيض
إبريل 2020
تعليقات
إرسال تعليق