المبدع عبد الكريم سيفو // يكتب // أنساك
أنساكِ !!!
أنساكِ كيف ؟ وأنتِ بين شغافي
لم يبقَ لي إلّا هواكِ الدافي
لو لم تكوني في حيـاتي لم أكنْ
إلّا بقايا شاعرٍ , وقــــــــــوافِ
تتكسّر الكلمات بين أصابعي
أنا والقصيدة توءمٌ لفيـــــافي
نهري الذي روّى القلوب بعذبه
أمسى كساقيةٍ بغيـــــر ضفافِ
كانت نجوم الليل تنزل خلسةً
حتى تشاركني كؤوس سلافي
والبدر يسهر عند شرفة أحرفي
وإذا غفا يغفـــو على أكتــافي
والطير يسرق من قصيدي شدْوَه
ويعود في شــغفٍ إلى صفصافي
ما بال كوني قد تبـدّل؟ وانطوت
قصص الهوى من خافقي, وصِحافي
وغدوتُ أطلالاً , وقلباً خاويـاً
لا غير آثارٍ , وبعض أثــــافي
حتى أتيتِ , وهلّ بـدركِ ليلــةً
وانـداح سحركِ في خريفي الغافي
فإذا العيـون تفجّرتْ , وتدفّقتْ
وإذا الدُّنـا قـــد أقبلت بلطافِ
واخضوضرت روحي بنسغٍ من هوىً
واعشوشب البسـتان في أطرافي
ناخت غصون الشِّعر من أثمارهـا
والعمر عاد لموسمٍ , وقطـــافِ
هل أنتِ أنثى ؟ أم عوالم فتنـةٍ ؟
أم أنتِ معجزةٌ من الأطيافِ ؟
أم أنّ ربي قد رماكِ بمهجتي
لأعود للإيمان بعد تجـــــــــافِ
بدّلتِ تاريخ الغـــرام بصفحتي
ما عدتُ أرضى حـلوتي بكفافِ
ومحوتِ خارطة النساء بخافقي
وغدوتِ فيه صورةً لغــــــلافِ
ما كنتُ أدرك كلّ أسرار الهوى
أو عشتُ حبّاً في الحياة خُرافي
لم أدرِ قبلكِ كيف أعشق نجمــةً
وأظلّ حول مدارهـــا بطــوافِ
أو أن أضمَّ من الشموس جديلةً
فإذا بها عشــــتار بالأوصــــافِ
ما كان بحر الحبّ يغرق أحرفي
ويحيلها امـــرأةً من الأصدافِ
أنا مذْ عرفتكِ صرتُ آخرَ, كيف لي
كتمان سرِّ هواكِ , هل هـو خافِ ؟
لم يبقَ لي شيءٌ بحبّكِ لم يبُحْ
حتى بصمتي بِنتِ , لستُ بنـافِ
أقدارنا شاءت , وليس بوسعنا
تغييرُ أقدارٍ , فكيف نجـافي ؟
أنساكِ كيف إذن ؟ وأحيا ميّتـاً
يا من سقيت العمر بعد جفافِ
ميـلاديَ الثاني بحبّكِ قد بـدا
أنا لو منحتُ الروحَ , ليس بكافِ
عبد الكريم سيفو _ سوريا
تعليقات
إرسال تعليق